عجن العسل وتركيب العطر
العسل المعتّق هو «الوسيط» في تركيب العطر: يزيل الماء ويحفظ الرطوبة، فهو لزج ومتوافق؛ أما تركيب العطر فيتبع مبدأ الملك والوزير والمساعد والرسول، ويُعجن حتى يصير طيناً قابلاً للتشكيل.
عتق العسل
تعتمد طريقة تركيب العطر القديمة غالباً على عسل النحل كمادة لاصقة ومنسّقة. العسل الخام يحتوي على الماء فيتعفن بسهولة، وطعمه الحلو المفرط يطغى على العطر، لذا يجب «عتقه»: يُطهى على نار هادئة مع التحريك المستمر حتى «تتكون قطرة كاللؤلؤة» (تُسقط في الماء البارد فلا تتبدد). العسل المعتّق تزول حدته وتبقى رطوبته، ولزوجته معتدلة.
تركيب العطر
يُخلط مسحوق العطر مع العسل المعتّق بنسبة معينة، ويُضاف غالباً قليل من عصير الكمثرى أو الخمر أو عصير الباي جي للمساعدة على الالتصاق وإثراء النفحة، ويُعجن مراراً حتى يتجانس فيصير «طين عطري». والجوهر فيمبدأ تركيب العطر«الملك والوزير والمساعد والرسول»: عطر الملك يحدد النغمة الأساسية (كالعود)، وعطر الوزير يعزز نفحته (كالصندل)، والمساعد والرسول ينسقان ويوجّهان.
إنضاج الطين
لا يُستخدم الطين المعجون فوراً، بل يُلف بقطعة قماش مبللة لي«ينضج» لساعات بل لأيام، حتى يمتزج العسل بالمسحوق وتزول الحدة تماماً، فيكون احتراقه لاحقاً متجانساً. وبعد الإنضاج يمكن تشكيل الطين العطري.