متجر عطور في سونغتشوانغ ببكين · يواصل إرث العطور الممتد ألف عام من لوحة «الاحتفال بالعيد على النهر» هاتف الاستفسار: 400-809-1913  |  اطلب عرض الأسعار
الصفحة الرئيسية / جوائز إعلامية/ 《العود ست سجلات》الجزء الثاني·المجلد الثامن: جامع التحصيل في شارع ديهوا
أخبار · 2026-10-24

《ست مذكرات للعود》الجزء الثاني · المجلد الثامن: المحصّل بالنيابة في شارع ديهوا

مطر تايبيه أنعم من مطر بكين، يسقط على قرميد الأروقة في شارع ديهوا، ويكاد لا يُسمع له صوت.

مطر تايبيه أنعم من مطر بكين، يسقط على قرميد الأروقة في شارع ديهوا، ويكاد لا يُسمع له صوت.

رفع ليو تشي جيانغ شاشة هاتفه ليريها وانغ غوان شو. سجل التوقيع على منصة التوصيل توقف عند الثالثة وسبع عشرة دقيقة فجراً — **محصّل بالنيابة**. كلمتان، بلا اسم، بلا رقم هاتف، فقط رقم بوابة رواق: القسم الأول من شارع ديهوا، رقم ما.

"الثالثة وسبع عشرة دقيقة." ردّدتها وانغ غوان شو، "شركات التوصيل لا توزّع في الثالثة وسبع عشرة دقيقة."

"إذن ليس عامل التوصيل من استلمها." أعاد ليو تشي جيانغ هاتفه إلى جيبه، "بل شخص كان ينتظر هناك."

حجز أول رحلة في اليوم التالي. حين هبط في مطار سونغشان كان المطر لم يتوقف بعد، فمشى تحت مظلته السوداء المكسورة الأضلاع (التي دفعها إليه ون يه قبل رحيله)، يعدّ أرقام الأبواب على طول أروقة شارع ديهوا. شارع ديهوا شارع قديم، تتزاحم فيه متاجر البضائع الشمالية والجنوبية والأعشاب الطبية ومحلات الشاي تحت واجهات على الطراز الباروكي، والهواء مشبع برائحة دانغ غوي واليانسون والخشب العتيق.

المحل الذي يبحث عنه بلا لافتة. الباب الخشبي موارب، وفي الداخل محل عود قديم، وعلى المنضدة صفّ من علب الصفيح — تماماً كطراز قاعة العطور الست في كيوتو.

خلف المنضدة يجلس شيخ، يزن بملعقة نحاسية حفنة صغيرة من مسحوق العود. رأى ليو تشي جيانغ ولم يرفع رأسه: "انتظرتك طويلاً."

"باي شِه عندك؟"

"عندي." سكب الشيخ المسحوق في كيس ورقي، "لكن اجلس أولاً. تأمّل المطر."

لم يجلس ليو تشي جيانغ. لم يلحّ الشيخ، بل واصل حديثه: "في عهد داوغوانغ، كان في مينغا محل عطور اسمه 'محل شيه جي'، يتخصص في العود القادم من تانغشان. صاحبه اسمه تشن، عبر البحر من تشيوانتشو، وأحضر معه واحدة من ست قطع عود — البيضاء. لم يبعها ولم يقدّمها قرباناً، بل أغلقها في أسفل الخزانة. قالوا إنه أحمق، فطعة عود واحدة تكفي لشراء نصف شارع."

"هل قال لماذا؟"

"قال." رفع الشيخ عينيه أخيراً، "قال: العود إن بِيع لم يبقَ منه إلا الثمن؛ وإن قُدّم قرباناً لم يبقَ منه إلا الأمنية. أما في أسفل الخزانة، فيبقى عوداً."

شدّ ليو تشي جيانغ أصابعه على موضع الكسر في ضلع المظلة.

"فلماذا تحصّل بالنيابة؟" سأل، "في الثالثة وسبع عشرة دقيقة فجراً، تقف عند الباب تنتظر عوداً ليس لك."

ضحك الشيخ: "لأنه سار مرة من قبل. قبل تسعمئة عام انطلق من بيانليانغ، سلك طريق البحر، ثم طريق البر، حتى بلغ هذا الشارع. والآن يمضي من جديد، وهي المرة الثانية. عبارة 'أن يُنثر نظيفاً' لا تعني أن ينتهي الأمر بمجرد النثر — بل أن يُنثر حتى لا يبقى أحد يتذكر أنه قادر على الاجتماع. لكنه في كل مرة يسير، يزداد من يتذكره."

أخرج من تحت المنضدة علبة صفيح ودفعها إليه. غطاؤها مفتوح، وفي داخلها قطعة خشب أبيض بلون الشحم المتجمد، وخطوط زيتها رقيقة كخطوط الفرشاة.

"دفتر الحساب بالدم الذي تركه أبوك،" قال الشيخ، "في أسفل صفحته الأخيرة كتابة، أليس كذلك؟"

توقف نفس ليو تشي جيانغ نصف نبضة.

"ثلاث كلمات، 'أن يُنثر نظيفاً'. وتحتها سطر آخر، كُشط." طرق الشيخ المنضدة بمفاصله، "من كشطه ليس أباك. بل جدّك. خشي أن يراه أبوك فكشطه. لكن للورق ذاكرة — الحبر المكشوط يترك أثراً ضاغطاً."

تذكّر ليو تشي جيانغ تلك الليلة الممطرة، وتذكّر خاتمة المجلد السادس: "ثلاث كلمات فقط — أن يُنثر نظيفاً". كان يظن دائماً أن تلك هي النهاية.

"ماذا كتب في السطر المكشوط؟" سأل.

هزّ الشيخ رأسه: "لا أعلم. الورق في يدك، وأنا لا أقرأ الكلمات نيابة عن أحد. أنا أحفظ العود نيابة عن الناس فقط."

زاد المطر فجأة قليلاً، فقطر من مزراب السقف على طول الرواق صفاً متصلاً. أغلق ليو جيجيانغ علبة الصفيح وضمّها إلى صدره. وحين نهض، أخرج من جيبه بوليصة الشحن تلك وثبّتها على المنضدة.

«عليها أن تمضي بعد.» قال.

«إلى أين؟»

«إلى حيث لا يتذكرها أحد.»

لم يستوقفه الشيخ. خرج ليو جيجيانغ من تحت الرواق، والمطر يضرب سطح المظلة، وذاك الضلع المكسور من مظلته السوداء يرتجف خفيفاً في الريح. نظر إلى ما في حضنه — علبة الصفيح باردة، لكن الوجه الملاصق لصدره أخذ يبعث دفئاً خفيفاً.

وفي الوقت نفسه، بكين.

استفاقت وانغ غوانشو مذعورة قبيل الفجر. علبة الحرير في حضنها تبعث حرارة خفيفة في العتمة — العود الأرجواني، بلا نار، يتدفأ من ذاته. فتحت فتحة ضيقة، فانبعثت رائحة الزهر العطرية الدسمة، أثقل من المعتاد، كأن شيئاً يتقلب في العطر.

اتصلت بلـيو جيجيانغ، فالهاتف مغلق. اتصلت بوِن يه، مغلق أيضاً — فهو ما زال في طريقه جواً إلى نارا.

حدّقت في المطر خارج النافذة، وأدركت فجأة: قطع العود الست ليست ستاً قط. إنها عود واحد كُسر إلى ست شظايا، عبر تسعمئة عام، كل منها تحفظ اسمها.

وهذه اللحظة، ثمة شيء سابع يبحث عنها.

*(الجزء الثاني · المجلد الثامن — تام)*

---

English

**سجلات العود الستة — الجزء الثاني، الفصل الثامن: المستلم النائب في شارع دي هوا**

استُلم الطرد الذي يحمل العود *الأبيض* في شارع دي هوا بتايبيه في **3:17 فجراً** — بصفة «نيابة»، بلا اسم ولا هاتف، سوى عنوان دكّان قديم تحت الرواق. يأخذ ليو جيجيانغ أول طائرة ويعدّ أرقام الأبواب تحت المطر، حتى يصل إلى دكّان عود بلا لافتة، حيث ينتظره شيخ كأنه كان يتوقعه.

يروي الشيخ عن دار «شي جي هاو» للعطور في بانكا في عهد داوجوانغ، التي حمل صاحبها أحد العود الستة عبر البحر من تشوانتشو وأقفله في قاع خزانته. ولمّا سُئل لماذا لم يبعه قط، أجاب: *«إن بيع صار ثمنًا فقط، وإن قُدّم صار أمنية فقط، وإن بقي في الخزانة فهو لا يزال عودًا.»*

ويكشف الشيخ ما لم يخطر لليو جيجيانغ: تحت الكلمات الثلاث «شتّته تمامًا» في سجل أبيه الملطّخ بالدم، سطرٌ مكشوط — والكاشط ليس أباه بل جدّه. يقول الشيخ: *«للورق ذاكرة؛ الحبر المحكوم يترك أثرًا.»*

ثم يعيد إليه علبة الصفيح فيها العود الأبيض. يخرج ليو جيجيانغ تاركًا إيصال الشحن على الخزان: *«عليها أن تواصل السير — إلى حيث لا يتذكرها أحد.»* وفي بكين تستيقظ وانغ غوانشو فجرًا فتجد العود الأرجواني دافئًا في علبته بلا نار — ستّ شظايا من عود واحد، كل منها تحفظ اسمها، وشيءٌ سابع يبحث عنها الآن.

*يتبع: الفصل التاسع — السطر المحكوم.*

---

العربية

**سجلات العود الستة — الجزء الثاني، الفصل الثامن: المستلم النائب في شارع دي هوا**

استُلم الطرد الذي يحمل العود *الأبيض* في شارع دي هوا بتايبيه في **الثالثة والسابعة عشرة فجراً** — بصفة «نيابة»، بلا اسم ولا هاتف، سوى عنوان دكّان قديم تحت الرواق. يأخذ ليو جيجيانغ أول طائرة ويعدّ أرقام الأبواب تحت المطر، حتى يصل إلى دكّان عود بلا لافتة، حيث ينتظره شيخ كأنه كان يتوقعه.

يروي الشيخ عن دار «شي جي هاو» للعطور في بانكا في عهد داوجوانغ، التي حمل صاحبها أحد العود الستة عبر البحر من تشوانتشو وأقفلها في قاع الخزانة. ولماذا لم يبعها قط؟ أجاب: *«إن بيعت صارت ثمناً فقط، وإن قُدّمت صارت أمنية فقط، وإن بقيت في الخزانة فهي لا تزال عوداً.»*

ويكشف الشيخ ما لم يخطر لليو جيجيانغ: تحت الكلمات الثلاث «شتّتها تماماً» في سجل أبيه الملطّخ بالدم، سطرٌ مكشوط — والكاشط ليس أباه بل جده. يقول الشيخ: *«للورق ذاكرة؛ الحبر المحكوم يترك أثراً.»*

ثم يعيد إليه علبة القصدير فيها العود الأبيض. يخرج ليو جيجيانغ تاركاً إيصال الشحن على الخزان: *«عليها أن تواصل السير — إلى حيث لا يتذكرها أحد.»* وفي بكين تستيقظ وانغ غوانشو فجراً فتجد العود الأرجواني دافئاً في علبته بلا نار — ستّ شظايا من عودٍ واحد، كل منها تحفظ اسمها، وشيءٌ سابع يبحث عنها الآن.

*يتبع: الفصل التاسع — السطر المحكوم.*

---

> **معاينة الفصل التالي · المجلد التاسع «السطر الذي كُشِط»**: يعود ليو تشي جيانغ إلى بكين، ويستخدم الضوء الجانبي لكشف الآثار الغائرة في الصفحة الأخيرة من دفتر الدم؛ وتأتي وانغ غوان شو إلى الموعد حاملةً قطعة «تسي شه» الدافئة ذاتيًا؛ ويقرأ تشو هواي شا في مخطوطات تشو النصف الآخر من «السابع» — فتبيَّن أن ما دفنه شين نونغ خارج العطور الستة ليس عطرًا، بل اسمًا.名字。

هل لديك المزيد مما تريد فهمه عن العود؟

وضّح لنا حالتك الخاصة، وسنقدّم لك التقييم والنصيحة المناسبين — سواء للشراء أو الاستخدام الشخصي أو التقييم، كلها متاحة.

استفسر عن المسائل المتعلقة بالعود